محمد خليل المرادي
169
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
إنّ مدح الخلق قاطبة * دون عليا مدحه سفلا ليس يحصي الناس كلهم * ما عليه خلقه اشتملا إن عجز المرء عن حمل * من معالي عزه حملا فاعترف بالعجز يا لسنا * وتذلّل واترك الجدلا إن يقس بالرسل أجمعهم * فهو حقا خيرهم رجلا وهم نوابه ولهم * نظر منه لقد شملا ونبيا كان حين بدا * آدم في الطين منجدلا نوره الرحمن أوجده * قبل خلق للسوى أزلا ثم لما شمسه ظهرت * عنه كل العالم انفصلا ثم تم السعد حين بدا * خاتما للرسل واكتملا وتحدى فاهتدى رجل * فائز وارتاب من خذلا ثم ما قد جاء فيه لنا * كلّه واللّه قد نقلا وكتاب اللّه أكبر ما * جاءنا فيه ، بنا اتصلا فهو أسنى نعمة ظهرت * فضلها واللّه ما جهلا وهو باب اللّه أي فتى * من سواه جاء ما دخلا يا نبيا جاء يرشدنا * للهدى إذ أوضح السّبلا يا رسولا مدحه أبدا * هو أولى ما به اشتغلا قد مددت الكفّ ملتمسا * منك معروفا ومبتهلا يا كريما لم يردّ لمن * سأل الإحسان قطّ بلا يا منيلا برّه أبدا * لمن استجدى ومن سألا حمل الأحباب نحوك من * بعده والعبد ما حملا بل تبقّى في دمشق لدى * أي سقم فيه قد نزلا لبس الأحزان فهي له * كغشاء فوقه انسدلا فاغتدى يذري الدّموع أسى * راجيا أن يبلغ الأملا ويرى الأعتاب ملتثما * تربها والدّمع قد هطلا فأجرني آخذا بيدي * وقل المرجوّ قد حصلا وصلاة اللّه واصلة * لك ما غيث السما انهملا